ان كانت السعادة "نجاح ".....فليس كل من نجَح … نالَ السعادة

ان كانت السعادة "صحة " ……فليس كل الأصحّاء " سعداء "
ان كانت السعادة "مال" .....فقطعاً ليس كل الأغنياء "سعداء"
ان كانت السعادة "نجاح ".....فليس كل من نجَح … نالَ السعادة
ان كانت السعادة "عشق" .......فمعظم العشاق أضنتهم مرارة الأحزان
ان كانت السعادة "رضى" تكون قد فقدت مكوّنات الدهشة والسعي والطموح  وعاشت في قفص "الرضى"
ان كانت السعادة "حرية " فنحنُ ندور حول أنفسنِا…
وان سبق ووجدناها للحظة لليوم لساعة … ومن ثمّ أضعناها … يعني أنّنا من فئة المُدركين سرّها:
"انها لا تمكث كثيراً "مهما حاولنا التشبّث بها
وإنّ كنّا ما زلنا في طور البحث والتنقيب عن كنوزها على آمل الاحتفاظ بها والتوّحد بها …
فحذار قد تأتي بغتةً وترحلُ خلسةً
"والتفتيش جارٍ في مكانٍ آخر "


…لا شكر على المحبة … لن أشكرَكم


 

محبّتكم ، هي الحقيقة الثابتة الوحيدة في زمن المتغيّرات بحسب المصالح

محبّتكم ، هي الصدق بذاته في زمن التملّق واعتناق الكذب وتشويه الحقائق

محبتّكم ، هي القوة التي لا تتراجع بل تزداد قوّة في زمن الامتحانات الكبرى

لولا محبّتكم ، لكان الصوت بلا صدى  والكلمة بلا قيمة والصباح بلا ضؤ

في زمن الأرقام …أنتم القيمة

في زمن التنازلات …أنتم الكرامة

إن غبْتُ او عُدتْ … إن حزِنت او فرِحت … إن أخطأتُ أو أصبتْ …

أراكم هنا تُواسُون ، تدعمون ، تفرحون ، تغضبون ، تدافعون ، تتضرّعون …

 

لا شكر على المحبة … لن أشكرَكم …

أحبّني ربّي كثيراً : "لن تُهزَمي بعد اليوم بالمحبّة تنتصرين وللمحبّة تشهدين"

! إذاً فليكن … اليوم

 
الله معكن ، 
الاذن والعين تلتقطان عشوائياً كلّ يدور و يُبثّ حولَها وتُخزّن مشاهدَ وأخبار .…
يلزمها دوماً "يوماً" لتفريغ ما لا يلزمها لا بل يُعيق سلامها
 
 فليكن اليوم قبل الغد !
سرعة الحياة وحركتها التي لا تهدأ قد تنسينا حكماً
أن نضع "زهرةً" حيث يستريح "أحبّ الناس "
او ان نطبع "قبلةً " على جبين غالٍ "او نفوزَ بعناقٍ حقيقي لا خُبثَ فيه من طفلٍ او عجوز يُرَمّم كل الخيبات ويُداوي بلحظة صدقٍ صافٍ كل جراحات العمر …
 
فليكن اليوم قبل الغد !
ترانا في سرعة الحياة أيضاً … قد نكثنا بوعودنا بأن نكونَ دوماً بجانبٍ من أحبَّنَا يوماً بدونِ شروط فأمعنّا في الابتعاد والإهمال
 
 لمَ لا نتذكّر ونسأل اليومَ قبل الغد !
ألَم تأخذنا فوضى الحياة أيضاً وأيضاً بعيداً عن" معابِدنا " فاستبدلنا الصلاة بكلمات قليلة نُتَمتِمها بسرعة مع اعتذاراتٍ كثيرة … والرب كريم كثير الغفران والسماح وهو أدرى بالظروف…
لِمَ لا نصارع الوقت ونعود اليه اليوم اليوم قبل الغد !
 
الحياة قصيرة ، وغدّارة ، ومُغرية ، ومجنونة
 تَعِد بغدٍ غيرَ مضمون …
إذاً فليكن … اليوم !
 

لا شيء ثابتٌ لا مع الطبيعة ولا مع أبنائها

الله معكن .......  لا توقيت موحّد على هذه الكرة الأرضية هنا تُشرق وهناك تُظلم نهارٌ يبدأ وآخر ينجلي … روح تُطلق صرخة الحياة وأخرى تلفظ أنفاسها الأخيرة ومطارات العالم تشهد على رحلات طيران من والى … وأحبّاء يوّدعون وآخرون يستقبلون وقطارات تتوقف على محطات وأرصفة الانتظار تارةً مكتظة وطوراً ضجيجها فراغ …
و عبثاً نُحاول استراق النظر الى الآتي … علّنا نفاجئه بدل أن يباغتَنا ، فيبقى محجوباً تاركاً لنا "اللحظة "
على الأرجح ، إن الطبيعة كما أبناؤها ساعة تثور وساعةً تهداً تخالُها صديقة وفي يوم قد تعتدي عليك تُزهِر مواسم وتجُف مواسمَ أخرى تهديكَ ثماراً تارةً وطوراً يباساً … لا شيء ثابتٌ لا مع الطبيعة ولا مع أبنائها


يا رب … نؤمن بك إيمانا قاطعاً لا نصف إيمان


الله معكن … البعد جفا … معوّدين أنا وإنتو نبلٌش أسابيعنا وأيامنا سوا ، ورح نضلّ نستقبلا سوا … بالكتابة وع الهوا … الهوا وين …ما كان مليان هالكون … ما حدا بيقطع الهوا … والكون واسع والدنيا فاتحة إيديا … وأنا وإنتو ما بحياتنا عبّينا هوا … نحنا عطينا روح وقيمة ونكهة للهوا اللي بيشبه بعضو … محبّتكن ودعمكن وكلماتكن هنّي الهوا … وأنا حالياً عم بتنفّسُن ومن هلّأ لنرجع نلتقي بتمنّى صباحاتكن تبقى حاملة الضو والفرح والأمان …

يا ربّ ، بارك صباحنا وخفّف أعباء هاليوم وسهّل من صعابو … يا رب ، المسؤوليات الكبيرة اللي منحملا ومنمشي"هالحِمل الكبير " اللي مرافقنا بكل يوم منوضعوا أمامك … هالأعباء هالخوف هالغضب هالاحزان هالذكريات المرّة هالأوجاع … كل يللي واقف بطريقنا منسلّمك ياه …يا رب ، ساعدنا ناخد القرارات اللي بتريّحنا … أحياناً الوقوف على حفّة هالعمر بدون قرار كبير بزيد الهمّ وبيجعل من العمر أيام فارغة وانتظار للآتي اللي منقدر نصنعوا "أول ما نحسّك هون هالقد قريب ناطرنا ناخد الخطوة الأولى حتى تبارك وتزيد …". يا رب ، اسمح لكل يللي في مصلحتنا أن يدخل حياتنا انّونلتقي في ع دروبنا … وسكّر البواب ع كل يلّلي يتسلّل إلى حياتنا ليوجّع ويزعج ويعرقل مسار اللي كتبتو إلنا … خلّينا يا رب ، كل يوم نشوف إيدك عم تفتح بواب تبارك الخير وتزيدو … وتدمّر الشرّ وتعلّم أصحابا دروس إنك هون تُعطي فُرَص لكلّ أبنائك بالتساوي … لكن لما بحين وقت الحساب "تُحاسب كل واحد منًا بحسب نواياه وأفعاله " فيسقط الباطل والشر في شّر أعماله … يا رب … نؤمن بك إيمانا قاطعاً لا نصف إيمان …ومع ذلك كلٌ يوم منطلب انو نشوفك ونحسّك ونسمعك … يمكن لأننا ضعاف … يمكن لأنو بزمن رديء مليان وبشاعة وأحقاد وغيرة وتسلّط وحروب …الحاجة إلك أكبر والبشاعة بتجرّبنا ، وتفرجينا أنها الطريق الأسهل للسلطة للمال للراحة للأمجاد الباطلة … وحضورك بهالزمن حاجة … لتنقّي وتصلّح وتزرع البركات مطرح ما القلوب صافية والضمائر مرتاحة …

 يا رب قلوبنا عقولنا ضمائرنا وبيوتنا تطلب بركاتك … اشفِ الأمراض. خفّف الأوجاع ، صحّي الضمائر ، ورافق كل مشاوير هالعمر وليكن هذا اليوم بكل تفاصيلو وأحداثو ومفاجأتو وتجاربو عم تزيدنا قوة وإيمان وخير وحب … آمين

يا رب سامح خطايانا التي ارتكبناها عن جهل او معرفة

يا رب نقّي ذاكرتنا من كلّ ما زال يُتعِبها ويُرهقها
يا رب سامح خطايانا التي ارتكبناها عن جهل او معرفة
يا رب إفتح الأبواب الموصَدة في وجهِنا
يا رب يسّر ولا تُعسّر واجعلنا قادرين على تحمّل كل أعباء هذا اليوم وهمومه ومسؤولياته
يا رب يا من تُدرك كل ما في قلوبِنا وضمائرنا
ثبّت إيماننا بك واشفِ جراحنا خفّف أوجاع الروح والجسد
فنحيا ممتلئين بكَ قادرين على تخطّي الصعاب  والتجارب
انعِم علينا بالفرح المختبىء خلف كل احزاننا
فنراكَ ونسبّحك ونشكرك في كلّ حين …